الشيخ المنتظري
5
كتاب الخمس
وقد سجنت انا وولدى الأكبر الشيخ محمد على « 1 » مع عدّة من الفضلاء والأصدقاء في سجن « قزل قلعة » في اليوم الأول من فروردين - 1345 - وطالت مدّة سجن ولدي ثلاث سنوات بعد ما أوردوا عليه بمحضري وفي غيابى أنواع الشدائد والمحن وسجنت انا أيضا مرّات عديدة . وبعد اللتيا والتي رجعت إلى الحوزة العلمية واستدعى منى بعض الأصدقاء الشروع في بحث فقهى فشرعت في كتاب الخمس على ترتيب الخمس من العروة الوثقى في شهر رجب 1389 وقد قيّدت بالكتابة بعض ما سنح بخاطري شرحا أو نقدا - والمرجوّ ممن ينظر فيما كتبت ان ينظر فيه بعين الاغماض - وان عثر فيه على أخطاء فليذكّر أو يردّها مراعيا للانصاف ومتنحيا جانب الاعتساف فان الانسان محل النسيان وكفى بالمرء نبلا ان تعدّ معائبه - لا سيما وانه قد يذكر في بعض المباحث بعض الأمور ايرادا واحتمالا لا اعتمادا واعتقادا فالمتوقع في أمثال هذه الموارد الانتقاد العلمي لا الخروج عن موازين البحث والأدب ومن الله - تعالى - استمدّ وعليه التكلان ، قال المصنف - قدس سرّه - :
--> ( 1 ) - حجة الإسلام الشيخ محمد على المنتظرى ، أحد فضلاء الحوزة العلمية في قم وكان من ابرز المجاهدين والمناضلين في عصر الطاغوت . تعرض للسجن والتعذيب مع أبيه آية الله المنتظرى ، وكان في أيام الاعتقال مضربا للمثل في الصمود والمقاومة ، ولقد سجن قبل انتصار الثورة الاسلامية في أكثر من بلد حيث كان يناضل ضد طاغوتها . وقد كان أكثر سعيه في تربية طلاب العلوم الدينية وتربية الكوادر المجاهدة وكان يحتفظ بروح ثورية شعبية ويعمل لصالح كل المستضعفين ويساعد كل حركات التحرر الاسلامية والعالمية ، ولذا قال قائد الثورة وامام الأمة في كتاب تعزيته الذي بعثه لأبيه آية الله المنتظرى بمناسبة استشهاد ولده ( حجة الإسلام محمد المنتظرى ) : « . . . لقد أوقف محمدكم ومحمدنا نفسه من اجل الهدف . . . فلم يمنعه رادع عن هذا الطريق . . . » وقد استشهد في الحادثة المؤلمة التي وقعت ليلة الأحد ( 7 تير 1360 ) في مقر الحزب الجمهوري الاسلامي في تهران مع أكثر من اثنين وسبعين من النواب وكبار السياسيين والمفكرين الاسلاميين ومنهم الشهيد آية الله الدكتور بهشتى ، فسلام عليهم يوم ولدوا ويوم استشهدوا ويوم يبعثون أحياء . ( الناشر ) .